06 novembre 2009
كيف تتجنب عداوات الناس
من أهم فنون التعامل مع الناس فن تجنب العداوات معهم..وأن يكون هدفك الأسمى في التعامل مع الناس هو الفوز بالأصدقاء وليس صنع الأعداء، فلا يوجد إنسان عاقل يتمنى أن يعاديه الآخرون..حتى الإنسان العدواني بطبعه نجد أن عدوانيته مجرد سلوكيات لديه، لكنه من أعماق قلبه ونفسه يتمنى هو الآخر تجنب صنع العداوات مع الناس وهو ما يعني أن الإنسان يظفر بالأعداء رغماً عنه نتيجة سوء تصرفه أو سوء سلوكياته ليس إلا،وهذا هو بيت القصيد..فالعداوات التي تحدث بين الناس وبين بعضهم البعض تكون نتيجة سلوكيات وتصرفات خطأ، ولو استطاع الإنسان أن يتجنب تلك السلوكيات والتصرفات الخطأ الجالبة للعداوات فانه بذلك سيتجنب صنع العداوات مع الناس ويظفر بالأصدقاء وليس بمن يكرهونه.وهناك ثلاثة أساسيات في التعامل مع الناس إن قمت بها فستتجنب عداوات الناس إلى الأبد..
الأولى أن تتجنب تماما النميمة وتشويه سمعة الآخرين، وليكن منطقك في التعامل مع الناس قائماً على أساس أنه إذا لم تستطع أن تذكر شخصا ما بالخير فاصمت، ولا تذكره بالسوء أبداً حتى لو كان سيئا فعلاً، وعليك ألا تضخم أي موقف ولا تبالغ بشأنه كي لا تصبح حقيقته مشوهة.وهذا الأمر قطعا لا يستدعي مجهودا جباراً لتحقيقه..
والثانية أن تتجنب اتهام الآخرين بالخطأ، فهذا السلوك يضمن لك تجنب كثير من العداوات مع الناس، وتذكر دائماً أن معظم الناس لا يطيقون أن يقول لهم أحد أن ساعتهم على خطأ ولو كانت كذلك فما بالك بنتيجة اتهام الناس بالخطأ وهو أمر أكثر أهمية مائة ألف مرة من الساعة الخطأ..
والثالثة أن تتجنب السخرية أو إنقاص ذات الآخرين لأنك حين تسخر من أي إنسان ولو على سبيل المزاح أو الفكاهة فانك بذلك تكون قد انتقصت من ذاته وشخصيته وتحاول تدمير إحساسه بالكبرياء والأهمية، عندها سيتحول شعوره نحوك حتى لو كان صديقك إلى شعور بالعداء لأنه أحس بالاهانة في الذات وفي الكبرياء، وهو ما جعل علماء النفس يجمعون على أن السخرية تشوه نفسية الناس وتعوقهم من ناحية التعاون مع الآخرين، وكثيرا ما يستمر هذا التشويه طويلا ليعطي في الأخير نتائج سلبية في العلاقة ما بين الناس، بل ذهب بعضهم إلى التأكيد على أن الإنسان يمكنه أن يتحمل هزيمة أو جرحا من صديق ويتقبله عن طيب خاطر، بل أن بعض الناس قادرون على تحمل الإساءة بقدر كبير ويظلون يتعاملون برقي وبإنسانية مع تلك الإساءات، ولكن عندما تصل المسألة لمرحلة السخرية أو انتقاص الذات أو الاستخفاف بالشخصية وخاصة أمام الناس..فإنهم لا يحتملون ذلك على الإطلاق، وينقلبون إلى أشخاص آخرين لا تعرفهم،مدافعين عن ذاتهم المجروحة.
وثق أنك لو سخرت من إنسان فانك تكون قد حولته من صديق إلى عدو لأنك اعتديت على ذاته وجرحت كبرياءه وإحساسه باحترام النفس والكرامة وتقدير الذات.وثق يا عزيزي أنك لو تعاملت مع الناس وفقا للأسس الثلاثة السابق ذكرها فانك بلا شك ستحظى بالأصدقاء، وتتجنب صنع العداوات.
Commentaires
Poster un commentaire
Rétroliens
URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=403844&pid=15708427
Liens vers des weblogs qui référencent ce message :