ESPOIR

Avez vous déjà fais un voyage au bout des mots de toutes sortes de cultures ?non! alors voici une invitation pour toujours.

06 juillet 2011

السيطرة على تصرفات الناس

عندما تحدثت مع صديق لي يحاول قدر استطاعته أن يفهم فنون ومهارات التعامل مع الناس أو كيفية السيطرة على تصرفات الناس وجدته هز رأسه ضاحكا غير مصدق أنه يمكنه بالفعل القيام بذلك بمساعدة الفهم الكامل لشخصية الآخرين وتصرفاتهم وردود أفعالهم، بل فاجأني مؤكدا أنه يمكن أن يفعل ذلك بسهولة.ولكن بمساعدة منوم مغناطيسي؟؟ قالها على سبيل الدعابة والمزاح، فقلت له بجدية: ولماذا المنوم المغناطيسي بالذات؟ فأجابني موضحا أن ذلك المنوم يستخدم قوى غامضة للتأثير على الآخرين والسيطرة على تصرفاتهم قلت له..أصبت.. ولكن كل منا بالفعل يمتلك تلك القوى الغامضة التي تمكنه من السيطرة على تصرفات الناس ومواقفهم دون أن ندري.. والمشكلة الحقيقية أننا لا نعرف أننا نمتلك تلك القوى في التأثير. ونستخدمها أيضا دون أن نعرف في الغالب ضد أنفسنا وليس من أجل أنفسنا..إنها قوة غامضة ولكنها موجودة لدينا دون أن يعرف أثرنا هذا. والحقيقة التي لا يعرفها معظمنا وما زال غير مستوعب لها أن كل منا يقوم بالتأثير باستمرار على المحيطين بنا. كما مقوم بالسيطرة على تصرفاتهم بدافع أفعالنا، فيقومون برد فعل مناسب للفعل الذي نقوم به. وعن طريق فعلنا يكون رد الفعل من الناس والاختيار الحقيقي المتاح أمامنا للسيطرة لصالحنا ومن أجل مصلحتنا وليس العكس،بمعنى أن ندفعهم دفعا ليفعلوا ما نريد وليس العكس، وكي أثبت صحة ما ذهبت إليه أقول لك راجع الأفعال والتصرفات والسلوكيات التي قام بها الناس تجاهك سواء كانت تلك التي عوملت فيها معاملة مهذبة ولائقة أو تلك التي عوملت فيها معاملة غير مهذبة وغير لائقة.

ستجد 95°/° من تلك الحالات سواء التي عوملت فيها بأسلوب مهذب لائق أو تلك التي عوملت فيها بأسلوب غير لائق كنت أنت بنفسك من سعى إلى ذلك وطلبه عن طريق فعلك وتصرفاتك مع الناس. ولا تتعجب إذا علمت أن القانون العلمي أو بمعنى أصح النظرية الفيزيقية الوحيدة التي يتم تطبيقها في علم النفس هي نظرية نيوتن التي تقول لكل فعل رد فعل مساو له في الحجم، ولكنه في علم النفس يكون متساوي معه في الاتجاه النفسي، وطبقا لتلك النظرية فان كل فعل وتصرف من جانبنا يدفع الناس للاستجابة والقيام برد فعل يتفق ويماثل تماما نفس الموقف والتصرف الذي أخذ منا أصلا ولا يوجد أي غموض أو إيهام في هذا الأمر سوى تلك النتائج المدهشة التي تخرج بها عندما تبدأ في موضع التطبيق انك ستشعر بأن النتائج معقولة وتخضع للمنطق وهكذا يثبت لنا أننا قادرون على السيطرة على تصرفات الآخرين ومواقفهم عن طريق تصرفاتهم معهم ومواقفنا منهم.

فلتكن قوتك الغامضة في استخدام الأسلوب الأمثل للتعامل مع الناس واستحضار العنصر الايجابي في نفسية المتعاملين معك،لأنك على سبيل المثال لو قررت مسبقا أن شخصا ما سيكون من الصعب عليك أن تتعامل معه، فسيكون اقترابك منه مشوبا بالروح العدائية منك تجاهه، وتكون أنت بالفعل قد جهزت للدور الذي يجب أن يقوم به معك، وبالفعل ستراه كما قررت أنت الذي جعلته يفعل ذلك.. وجعلت منه إنسانا صعب التعامل معه، وقمت بالسيطرة على تصرفاته ومواقفه معك عن طريق تصرفاتك أنت وموقفك منه، إنها الحقيقة التي لا ريب فيها على الإطلاق، وثق يا عزيزي القارئ أن معظم ما نراه في تعاملاتنا مع الآخرين ليس سوى مواقفنا منهم وقد انعكست علينا في تصرفاتنا، حاول استبدال تعاملك الخشن بتعامل لين وانتظر النتائج، ولن نتعجب من كثرة شكوى الناس لأن القليلين فقط هم الذين يدركون قانون العلاقات الإنسانية ويعرفون مواده.. فالحديث العذب عن الكيفية التي يجب على الناس أن يتصرفوا بها.. لم يعد مجديا بل إن تطبيق القوانين التي تحكم العلاقات الإنسانية وتفسر السلوك الإنساني وأسبابه أصبحت هي الفيصل الحقيقي للحكم على تلك العلاقات، وكل ما عليك فعله أن تبادر فوراً وتقوم بتطبيق القانون على علاقاتك مع الناس، وستدرك فوراً أن تطبيق القانون أجدى عشرات المرات من الكلام الحلو المعسول المسترسل عن العلاقات الإنسانية وأنك فعلاً قادر على السيطرة على تصرفات الآخرين ومواقفهم منك.. جرب...ولا تنس أن تشاركنا النتائج...وابدأ فوراً..

Posté par azoure à 14:03 - فكر - Commentaires [0] - Permalien [#]

Commentaires

Poster un commentaire