ESPOIR

Avez vous déjà fais un voyage au bout des mots de toutes sortes de cultures ?non! alors voici une invitation pour toujours.

29 octobre 2009

كيف تهدأ إنسانا عصبيا غاضبا

حين تتعامل مع الناس فانك ستتعامل مع أنماط وشخصيات مختلفة من البشر.. ستتعامل مع الإنسان الهادئ المتزن، وهو مريح في تعاملاته وحتما أيضا ستتعامل مع الإنسان العصبي المندفع الذي يمكن أن يثور لأتفه الأسباب ويغضب.. بل يجعل من الأمر مشكلة.. وهذه النوعية من البشر لابد أن نتعامل معها وتعاملها لا بأسلوبها هي بل بأسلوبنا نحن.. وأنصار مبدأ تجنب اتقاء شرهم، نحن لا نميل إلى مثل هذا الرأي..لأن الشخص العصبي المندفع يمكن أن يكون أقرب المقربين لنا..زوج أو زوجة..ابن أو ابنة..أخ أو أخت..عم أو خال..أو جار..أو زميل في العمل ..أو رئيس في العمل..حتما لا يمكن أن نتجنب التعامل مع هؤلاء..بل لابد من إجادة الأسلوب الأمثل والمهارة اللازمة للتعامل الجيد مع هؤلاء..

في البداية يا عزيزي لابد أن نثق في أن هناك أسبابا مختلفة وعديدة تجعل الشخص الذي نتعامل معه غاضبا أو فاقدا للسيطرة على نفسه، قد يكون السبب راجعا إلى شيء قلته أو تصرف فعلته، وأحيانا أخرى تكون أنت بريئا تماما ، لم تقل شيئا ولم تتصرف أي تصرف يجعله يغضب أو يثور، ولكن الغضب وتلك العصبية راجعة إلى اعتقاد الشخص الآخر أنك قلت أو فعلت شيئا أثار هذا الغضب..

والأغرب والأعجب أن بعض الناس يتوهمون من أعماق أنفسهم أن العالم كله ضدهم، ويحاولون إيذاءهم، وهم في الحقيقة يؤذون أنفسهم..وأنت فرد وجزء من هذا العالم، فلابد وأن يصيبك غضبهم نتيجة هذا الوهم والذي قد يتحول إلى مرض نفسي قد يلقي بظلاله السلبية العميقة في حياتهم وفي حياتك..

مهما كانت أسباب الغضب والعصبية سواء كنت سببا فيها بقصد أو بدون قصد أو حتى لم تكن سببا فيها بطريق مباشر أو غير مباشر، فمن مصلحتك أن تبدد هذا الغضب فورا وأنت مرغم على ذلك ما دمت حريصا على أن تكون إنسانا بمعنى الكلمة، والمنطق العقلاني يقول: انك عندما تواجه إنسانا عصبيا غاضبا فان أمامك أحد تصرفين لا ثالث لهما..إما أن تثور ثائرتك وتواجه الغضب بالغضب والثورة النفسية بثورة نفسية مضادة وينتهي الأمر بالتصادم والصراع، وإما أن تجيد مهارة امتصاص غضب الآخرين وترويض سلوكياتهم العصبية الغاضبة واستخدامها في ذلك الموقف وبحساب المكسب والخسارة في العلاقة الإنسانية بينك وبين الناس إذا واجهت الغضب بالغضب وحاولت الانتقام لنفسك ولذاتها فسوف يفلت الزمام من يدك..زمام سيطرتك على نفسك وعلى الموقف كله، وعندها ستزيد الأمور سوءا ولن تكسب شيئا إذا فقدت أعصابك، بل ستخسر في داخل نفسك لأن عم القدرة على السيطرة على الأعصاب تؤدي إلى نقص شديد في الانضباط الذاتي.

بينما إذا لجأت للأسلوب الآخر فستفوز بالمعركة النفسية، لأنه عندما ترفض أسلوب مقابلة الغضب بالغضب ستكون النتيجة أن هناك طرفا واحدا عصبيا غاضبا، وعندها سيلتهم غضبه نفسه ..

ولكي تبدد غضب ذلك الثائر العصبي عليك أن تستجيب له برد فعل ودود وعطوف..وألا تفقد هدوءك أبدا لو لم يستجب لك من المرة الأولى.. وعليك أن تتركه أولا حتى يتمالك هو نفسه ثم بعد ذلك يكون رد فعلك الودود العطوف الذي أدعوك لاستخدامه في مثل هذا الموقف الإنساني.

لابد أن يكون ردك بهدوء وبلين لأنك حين تتكلم بنبرة هادئة لينة فانك تكون بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد..هدأت الطرف الأخر وحميت نفسك من الوقوع في براثن الغضب، وعندما ترفض الشجار وتسيطر على أعصابك وتتكلم بهدوء سيدرك الطرف الآخر أنه خسر المعركة بلا شك وخاصة عندما يكتشف أنه يصرخ وحده دون شريك سيشعر بالخطأ أمام الناس، ويحاول أن يهدأ، ويبرر أسباب توتره وغضبه، عندها يكون تدخلك الهادئ الودود الذي قد يصلح الأمر تماما وتعود المياه إلى مجاريها.

Posté par azoure à 21:57 - فكر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

13 octobre 2009

سيطر على انفعالاتك

fleur1

من أهم المهارات التي يجب على الإنسان أن يتدرب عليها حتى يتقنها اتقاناً كاملاً وتاماً هي مهارة السيطرة على النفس وانفعالاتها، وإلا فستكون النتيجة التي لا تحمد عقباها.. فالإنفعال يمكن أن يجعلك تهدم جسور الثقة والأمان والحب والود الذي ظللت تحرص عليها شهوراً وسنين.. وأولى الخطوات التي يمكن من خلالها أن تسيطر على انفعالاتك أن تثق بنفسك وتجعل الناس يثقون بك..فهذه الثقة المتبادلة بينك وبين نفسك من جانب و بينك و بين الناس من جانب آخر  كفيلة بأن تجعلك لا تصل لمرحلة الانفعال وعدم السيطرة على النفس.

حقاً إن كلا منا ينفجر منفعلاً من وقت لآخر عندما يصل إلى نقطة التشبع وبعدها يكون على حافة الانفجار بسبب أي شيء وان كان صغيرا تافهاً لا يستحق على الإطلاق تلك الثورة من الغضب والانفعال، والحقيقة أن هذا الشيء ليس السبب المباشر في عدم السيطرة على النفس ولكنه السبب غير المباشرً، أما السبب المباشر فهو تراكمات غاضبة أغضبت النفس دون أن يكون هناك متنفس للتعبير عنها أو المصارحة والمكاشفة بمحتواها..لذلك عليك أن تتخلص أولاً بأول من أي شيء مهما كان صغيراً ويمكن أن يترك أثراًغير سار في نفسيتك.. فتراكم هذه الأشياء صغيرة كانت أو غير ذلك هي السبب المباشر الذي يجعل الإنسان في لحظة ما غير قادر على السيطرة على نفسه..وفي لحظة ما.. يمكن أن يسيء إلى نفسه والى الآخرين، وفن التعامل مع الناس أحد أساسياته هي السيطرة على النفس وأن تكون تصرفاتك وأفعالك منسجمة. وثق يا عزيزي إذا كنت عرضة لانفجارات غاضبة عنيفة نتيجة عدم السيطرة على النفس فانك لن تستطيع السيطرة على الآخرين وسوف تواجه صعوبات في الفوز باحترام الناس من حولك أو الاحتفاظ بهذا الاحترام إن وجد.

فإذا كنت لا تستطيع أن تسيطر على نفسك عند الغضب أوتجد نفسك غاضباً في أمور بسيطة أو تافهة أو إذا كنت صاحب مزاج عصبي بطبيعتك أو كنت تدخل في نوبات غضب متكررة فان عليك التخلص من كل هذه العادات السيئة وأن تعرف كيف تتعامل مع الناس بمهارة.

وعليك أن تحدد العوامل التي تصيبك بالغضب والإحباط وأن تضع يدك على ما يدفع بك إلى الثورة الغاضبة، فربما يساعدك إدراكك لما يضايقك على اتخاذ ردود أفعال أكثر منطقية ومعقولية لو تركت الأمر لفكرك وعقلك.. لا لمشاعرك وعواطفك.. قد يكون انتقاص البعض من شأنك بطريقة غير مباشرة دافعاً لإثارة غضبك أو عندما يتخاطف الآخرون الكلام من فمك أوتوجيه نقد غير منصف إليك دون أن تمنح فرصة الرد أو الشرح يجعلك تخرج عن أعصابك و تثور وقد يكون سبب عدم  سيطرتك على نفسك وانفعالاتك أن تثق في أن عظمة الإنسان تتوقف على الأمور التي تغضبه وكيف يتصرف حيالها.. وعليك ألا تترك انحطاط أي شخص يؤثر على ما لديك من رقي.. بهذا تستطيع أن تسيطر على انفعالاتك وأن تزداد هدوءا بدلاً من أن تنفجر  غاضبا إذا أزعجك شخص ما أو ضايقك بشدة، وثق أن الهدوء في مواجهة هذه المواقف أفضل بكثير لحالتك المزاجية ولمعدتك ولقلبك.ً

وأطرف نصيحة للسيطرة على النفس أن تتعهد بينك وبين نفسك ألا تصرخ رافعاً صوتك أبداً في وجه أي شخص إلا إذا كان بعيداً جداً عنك وكنت مضطراً لهذا الصراخ كي يسمعك فقط لا غير..

وأخيراً إذا كنت شخصاً مرحاً بطبعك يمكنك أن تستخدم الفكاهة لتهدئة نفسك وتبادر بتذكر موقف مضحك بدلاً من الانفعال مع الموقف الغاضب.

Posté par azoure à 21:41 - فكر - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

29 juin 2009

احتفظ بالود والدفء في تعاملاتك

هل يمكنك أن تحصي التصرفات والأفعال الواجب عليك القيام بها عند التعامل مع الناس على اختلاف شخصياتهم كي يصبح تعاملك معهم تعاملا سويا في جو من الود والدفء، وأن تحافظ على هذا الود وذلك الدفء دون أن يصيبهما وباء التوتر..سأساعدك بأن أذكر تلك التصرفات والأفعال بإيجاز شديد وفي نقاط محددة، كي يسهل استيعابها وتطبيقها بأسرع ما يمكن:

 

- يجب عند تعاملك مع الناس أن تكون على طبيعتك الحقيقية دون أي زيف أو تكلف وبلغة أخرى –لا تلبس ثوبا سوى ثوبك..لأنه الوحيد الذي يناسبك ويليق بك.

 

- عند التعامل مع الناس احرص على أن تبذل كل ما في وسعك من أجل إسعادهم معنويا أو نفسيا والعمل على إرضائهم دون أن يكون ذلك على حساب ذاتك أو مصلحتك الشخصية..

 

- لابد أن تبحث عند التعامل مع الناس عن قاسم مشترك يمكن أن تبني من خلاله علاقة قوية بهم.

 

- استخدم دائما مع الناس أسلوب المدح الرقيق الصادق وليس التملق الواضح المكشوف أو المستتر، وتذكر دائما أن المدح يوجه للأفعال دائما، أما التملق والنفاق فيوجه للشخص في ذاته..

 

- تقبل الناس كما هي، لا تحاول أن تجعل الآخرين نسخة مطابقة لك، وتعلم أن تنقذ للضرورة القصوى فقط ودون أن تغضب أحدا أو تجرحه في ذاته.

 

- استمع باهتمام لآراء الناس وأفكارهم وطموحاتهم وآمالهم وآلامهم، عندها فقط يمكن أن يستمعوا لك، ولكن قبل ذلك سيكون من الصعب عليك أن تظفر بآذانهم وعقولهم ..

 

- حافظ على روح المرح عند تعاملك مع الناس، ولا تكن بالغ الجدية قاطب الحاجبين.. بل اجعل الابتسامة تنير طريقك لقلوب الآخرين.

 

- تقبل تصويب أخطائك عن طيب خاطر، ولا تأخذ ذلك على أنه انتقاص من ذاتك أو هجوم شخصي عليك.

 

- تجنب الجدال والخلاف مع الناس بكل الوسائل الممكنة، فالجدل والخلاف مع الناس لن يحقق مطلقا أي مكاسب مع الناس مهما كنت أنت على صواب، ولكنهما في النهاية سيتركان عنك انطباعا سيئا سيؤثر بالسلب في علاقاتك مع الناس.

 

- لا تكن من دعاة الكمال في العلاقات الإنسانية أو ممن يعرفون كل شيء في أي شيء، فهذه النماذج من البشر هي التي تحصل على أكبر قدر من التجنب وعدم الاعتبار من الناس.

 

- كن صادقا ومخلصا في تعاملاتك مع الناس، ولا تقل إلا ما تقصده بالفعل، ويجب أن تكون كلماتك واضحة وأسلوبك لا يقبل إلا أن يتم فهمه بطريقة واحدة وبمعنى واحد دقيق..

 

- حافظ على كلمتك دائما مهما كان الثمن ومهما كانت النتيجة، وإياك أن تعد بشيء لا تستطيع الوفاء به أو تتخذ قرارا لا تستطيع تنفيذه فها يفقدك مكانتك بين الناس وثقتهم بك..

 

عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به وكن ذا إيمان راسخ بحقوق الآخرين وإياك أن تستغل مركزك بأي شكل من الأشكال في تحقيق مكاسب شخصية على حساب أي إنسان واحرص على أن تشتهر بين الناس بأنك ممن يعتمد عليه الآخرون..

وبعد عرض هذه الأسس في التعامل مع الناس كما أكدنا فإن المعرفة وحدها لا تفعل شيئا وغير كافية على الإطلاق، ولكن التطبيق لتلك المعرفة هي التي تجعلك تتعامل مع الناس بالمهارة المطلوبة..بقي أن تحاول.. وتقول لنا.. ما هي النتيجة.. لا تتسرع في التطبيق ولا في الحكم على النتيجة.. بل ابدأ أولا بما تستطيع تحقيقه.. وإذا ما انتهيت من شيء فابدأ بالشيء التالي إلى أن تنتهي تماما من تطبيق تلك الأفعال والتصرفات وعندها فقط حاول تقييم الموقف من جديد.

Posté par azoure à 13:57 - فكر - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

13 mai 2009

الكلمة السحرية التي نتعامل بها مع الناس

هل تعرف الكلمة التي لها مفعول السحر عند تعاملك مع الناس إنها تطلق طاقات إيجابية كامنة لدى الآخرين نحوك..انها كلمة " شكراً " النفس الإنسانية بطبيعتها تستجيب للشكر والثناء وتسعد به..وأنت شخصيا عندما يقوم أحد بتقديم كلمة شكر صادقة أو عبر عن شكره لك على عمل قمت بأدائه ما ذا سيحدث في نفسيتك؟ بالتأكيد ستجد روحا جديدة قد هامت في سماوات الرضا والإنبساط لديك.. وستقول الدنيا مازالت بخير.. ستجلب لك هذه الكلمة البسيطة ارتياحا نفسيا.. ولست وحدك في هذا الإحساس.. ولكن كل منا ترتفع معنوياته عندما نحصل على الثناء الحقيقي الدافئ.

" شكرا لك " كلمة سحرية يجب استخدامها دائما في مجال العلاقات الإنسانية بطريقة صحيحة، وهناك قواعد تم اختبارها وثبتت صحتها كي تؤتي هذه الكلمة ثمارها المرجوة، وأولى تلك القواعد هي ينبغي أن يكون الشكر صادقاً وأن تنطق كلمة الشكر واضعاً أحاسيسك فيها ولا تنطقها ببرود أو في قالب روتيني.. بل اجعل الطرف الآخر يشعر بأنك تعني  فعلاً ما تقوله، والقاعدة الثانية أن تعبر عن كلمة الشكر بوضوح تام، ولا تتمتم بها ليخرج منك الشكر واضحاً جلياً ولا تكن خجولاً ولا متردداً وأنت تنطق بكلمة الشكر، والقاعدة الثالثة للتعبير الجيد عن الشكر أن تقدم الشكر للناس مع تحديد أسمائهم،فما أحب أن تقول: - أشكرك يا أستاذ..- فما أحب للناس من شيء أكثر من أن يستمعوا إلى أسمائهم مقرونة بكلمة الشكر، فيجب عليك أن تكسب شكرك الطابع الشخصي، و ذلك بذكرإسم الشخص الذي تشكره، وإذا كان عليك أن توجه الشكر لعدد من الناس ضمن مجموعة من الأفراد فلا تقل" شكرا لكل واحد فيكم" أو أشكركم جميعا بل يجب أن تقوم بذكر اسم كل انسان تريد أن توجه إليه الشكر بالتحديد والقاعدة الرابعة للتعبير الجيد والصادق عن الشكر أن تنظر إلى من تقوم بتوجيه الشكر إليه وتطلع إلى وجهه دلالة على اهتمامك به وتقديرك له، والقاعدة الخامسة التي تجعل من كلمة "شكراً" مفتاحا سحريا لإنفتاح القلوب المغلقة وترضية النفوس الغاضبة أن تعمل على تقديم الشكر للناس عن عمد وعن قصد، و ذلك أن تعمل على البحث عن الأشياء التي يمكن بها أن تشكر الناس عليها، وأن تعتاد على ذلك إلى أن يصبح العرفان بالجميل سمة من سمات طبيعتك الإنسانية.

والقاعدة السادسة لتوجيه الشكر والتي تجعل من هذا الشكر نقطة تحول في علاقاتك مع الآخرين أن تقولها في الوقت الذي لا يكون متوقعا منك أن تقول شكراً..عندها ستصبح كلمة شكراً هذه أكثر قوة ولك أن تتصور هذا الشعور إذا ما تلقيت برقية شكر لطيفة في الوقت الذي لا يخطر ببالك أبداً أن تتلقاها ستشعرك بالسعادة وبأن الدنيا مازالت بخير..

وثق يا عزيزي أنك في كل مرة تقول فيها لإنسان" شكراً لك" وتعنيها فعلاً تمنح الناس إحساسك بالإمتنان لهم والثناء عليهم لأنهم قاموا بأداء ما نالوا عليه التقدير منك، وعندما يصل للناس إحساسك بهم فإن ذلك يدفعهم إلى الرغبة في أداء المزيد لك، فهذه الكلمة البسيطة لها مفعول السحر في التعامل مع الناس فاحرص عليها دائماً.

Posté par azoure à 22:24 - فكر - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

19 avril 2009

احرص على مظهرك وكن متواضعا

الحقيقة التي أعلنتها الدراسات العلمية في مجال علم الاجتماع وعلم النفس أن من 66% إلى 90%من حالات الفشل في الزواج أو في العمل يرجع إلى الفشل في العلاقات الإنسانية، وأن ما يسمى بمشاكل نفسية مثل الخوف والخجل والشعور بالذات..الخ، هي في الأساس مشاكل في التعامل مع الناس، وأنه بمجرد تعلم مهارة التعامل مع الناس وتطبيقها لن يكون الإنسان محتاجا على الإطلاق للجوء إلى ممارسة الحيل والألاعيب كي يلقى قبولا مع الناس، دعني أحدثك حديثا قد يكون مفاجأة غير متوقعة على الإطلاق، وقد يبدو لك غريبا في الوهلة الأولى ولكني أدعوك للتمهل قبل أن تتعجب..

عليك أن تهتم بصحتك كي تلقى قبولا من الناس.. ولكي تبدو في أحسن حالاتك ينبغي أن تحس أنك في أصح حالاتك، وإذا نال منك التعب أو الإعياء أو تعكر مزاجك فليس في مقدورك أن تبدو مرحا متفائلا محبا للآخرين ..ولما كانت الشخصية وتصرفاتك وسلوكك المحسوس هو الذي يدفع الناس إلى قبولك وحبك والتعاون معك فلابد وأن تتصف شخصيتك بالمرح والحيوية، أما الوجوم والاكتئاب والكسل وفقدان الحيوية فكلها صفات تجعل الناس يديرون ظهورهم في وجهك.

الإخلاص في التعامل والأمان والتلقائية تلعب دورا رئيسيا في جعلك انسانا مقبولا، فيجب عليك أن تكون مخلصا لا مع غيرك وحسب بل مع نفسك قبل كل شيء، وكن نفسك بلا تكلف أو اصطناع، فان التقليد والمحاكاة والتطبع قد يخونك عاجلاً أو آجلاً، وعندها سينكشف أمرك أمام الناس.

اللياقة إحدى السمات التي تجعل منك انسانا مقبولاً لدى الآخرين وتعني في أبسط معانيها أن تجنب الآخرين الحرج والارتباك.. ويكون ذلك بالتعود على التفكير قبل الكلام، فهذه هي الطريقة المثلى لاكتساب صفة اللياقة.. وثق يا صديقي أنك لو استطعت أن تقاوم إغراء التندر على محدثك أو السخرية من قوله أو الظهور بمظهر الحكيم الذي يعرف كل شيء فانك ستلقى قبولاً من الناس. واللياقة في هذا الإطار تعني كبح جماح النفس، وثمة مواقف يوشك الإنسان فيها أن يخرج عن طوره ويحتد ويغضب وعندها لن يلقى قبولاً، فلا تجعل لسانك يخونك قط.

التمتع بسمة إنكار الذات يجعلك مقبولا لدى معظم الناس، وإذا كنت منصرفاً إلى التفكير في الآخرين أكثر من انصرافك إلى التفكير في نفسك فأنت بطبيعتك هذه متواضع منكر لذاتك، وثق أن السعادة كل السعادة يمكنك اكتسابها حين تؤدي للآخرين خدمة أو تسدي إليهم معروفاً دون أن تنتظر منهم جزاءاً أو شكراً.

احرص على مظهرك وأن يكون لائقاً دائما،لأن المظهر اللائق يكسبك احترام النفس والإحساس بالثقة والاطمئنان والقبول من الناس فالثياب كنز يكمن استغلاله في اكتساب مهارة التعامل مع الناس وليس معنى هذا أن تكون الثياب غالية الثمن، بل يكفي أن تكون أنيقة لائقة نظيفة طيبة المنظر، فالشخصية التي تشيع الفوضى في ملابسها لابد وأن تشيع الفوضى أيضا في تفكيرها، وثق يا عزيزي أن الإسراف في التأنق والتهندم قد ينقلب إلى عكس الفائدة المرجوة منها.

اتخذ دائما موقف الظافر المنتصر الذي يثق بنفسه ويعتمد على الله ولا يحتاج إلى معونة الآخرين وكفلتهم، لأن من شيمة الناس الانجذاب إلى الظافر المنتصر وقبول الإنسان الواثق بنفسه صاحب الشخصية الجذابة.

كن متواضعا يرفعك الناس إلى أعلى القمم، وأضف الاهتمام بهم يتقبلونك لأن كل إنسان يجب أن يكون مهما ويعتني ويراعي الذين يمنحونه تلك الأهمية، لأنهم يحققون شيئا لذاته، وثق يا عزيزي أنك لو أمضيت ساعة تتحدث فيها إلى زميل وتروي له ماذا فعلت وعلى أي درجة من الأهمية أنت ستجد علامات الضجر تبدو على وجهه واضحة لأن كل ما يطمع فيه أن يسمع حديثاً تشعره هو فيه بأهميته لا بأهميتك أنت، فلا يوجد إنسان يحب الشخصية المتفاخرة المباهية بنفسها، ولكن الناس يتقبلون الإنسان المتواضع ويحبونه.

فهذه هي القواعد الذهبية السبع التي تجعل الناس يتقبلونك وهي الأسس الرئيسية لمهارة التعامل مع الناس، ولو أنك استطعت أن تجيد مهارة واحدة كل يوم فانك خلال أسبوع واحد ستجيد مهارة التعامل مع الناس..حاول وجرب...

Posté par azoure à 00:06 - فكر - Commentaires [3] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

03 avril 2009

ماذا تفعل في لحظات ضعفك؟

كل إنسان منا يمر أحياناً بلحظات ضعف. قد تتلاشى بعد فترة قصيرة ويكون ذلك من حسن الحظ بلا شك، وقد تستمر فترات طويلة تجعلنا نبحث بالضرورة عن مخرج.

وقبل أن نغوص في أعماق هذه اللحظات التي نكون فيها في حالة ضعف لابد أن نفكر فيها طويلاً لماذا نمر أصلا بتلك اللحظات؟

هذه اللحظات أو تلك الأوقات التي نشعر فيها بالثقة بالنفس تكون دائماً وأبداً بسبب وجود تفكير سلبي موجود فعلاً، هذا التفكير السلبي هو الذي يجعلنا نشعر بالقلق أو عدم الملائمة والتأقلم مع الناس، وقد يمنعنا هذا التفكير أيضا من التحدث بطلاقة عند بحث موضوع مهم، بل قد يجعلنا لا نستكمل ما قد نكون بدأناه من خطط ومشروعات وطموحات لاعتقادنا أنه ليس جيدا بما فيه الكفاية.

بل قد يصل بنا التفكير السلبي إلى أن نقارن بين أنفسنا وبين الآخرين، وأن نجعل ميزان المقارنة دائماً في صالح الآخرين، بل يصل بنا إلى أن تجعلنا لا نتخذ أي قرار أو موقف.

عند بعض الناس، عندما يتيقنون لحقيقة تلك المشاعر السلبية وما تفعله بهم يقولون عنها وساوس شيطانية وينسبون إلى الشيطان تلك الأفكار الهدامة لأنهم يعتبرون تلك الأفكار مفتاحاً لأبواب الشر التي يجب غلقها، ويبقى السؤال ماذا نفعل عندما نمر بتلك اللحظات؟ والإجابة المنطقية أو ما يحدث بالفعل منا هو أحد الأمرين: إما أن نستسلم لتلك اللحظات أو نقاومها.. فإذا كان الاستسلام مرفوضا لأنه سيقوض ثقتنا بأنفسنا فليس أمامنا سوى المقاومة، ولا أعتقد انه من المنطق العملي أن أقول لك عندما تمر بلحظات ضعف لابد أن تقاومها دون أن أدلك عن كيفية تلك المقاومة وأسلوبها الصحيح.

والطريقة العملية المثلى للمقاومة هي –الرصد- أن تقوم برصد أفكارك ومشاعرك السلبية لمدة أسبوع أو أسبوعين وأن تدون لماذا انتابتك أصلاً هذه المشاعر، وما هي أسبابها ودوافعها الحقيقية.. بادر بعد ذلك بالمقاومة الفعلية بتجنب الأسباب والدوافع، وارصد النتائج بكل دقة وأمانة إذا ما استمر الشعور لديك مائلاً إلى الرمادية أو السوداوية فأنت بحاجة فعلية لاستشارة أخصائي نفسي كحل أخير.

ومن أظرف الطرق العملية لمقاومة لحظات الضعف استخدام كلمة قف..

فإذا ما وجدت نفسك بدأت في التفكير السلبي وبدأت تنتابك مشاعر واحباطات عدم الثقة بالنفس قل- قف- وتهجى الكلمة عدة مرات-قف- وأمسك قبضة يدك باليد الأخرى ودع عضلاتك تنقبض وأنت تتهجى الكلمة واحرص على التفكير المعاكس ولا تترك نفسك في هم وقلق غير ضروريين وراجع القائمة التي تدونها عن الأسباب التي جعلت تلك المشاعر تتسرب إلى نفسك، ما هي الأسباب والمشكلات، وكيف يمكن حلها،وعندما تمر هذه اللحظات اقرأ الأسباب مرة أخرى ستجدها تافهة للغاية، وستجد نفسك تضحك من الأسباب التي جعلتك في لحظات ضعف، والتخلص من عادة التفكير السلبي ضرورة للقضاء على لحظات الضعف، فكر دائماً في خلق الحلول للمشكلات التي تجعلك تمر بلحظات ضعف وعدم ثقة في نفسك واطرد دائماً وأبداً الفكرة القائلة بان بعض المشكلات ليس لها حلول..لكل مشكلة حل وحلول...

Posté par azoure à 23:34 - فكر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

24 mars 2009

تغلب على الخجل الذي بداخلك

الخجل المشكلة رقم واحد التي تجعلنا لا نندمج مع الناس ولا نتفاعل معهم تماماً، وهو سلوك مكتسب..فلا يوجد إنسان ولد خجولاً ولكن الخجل سمة شخصية مكتسبة..قد يكون الإنسان خجولاً بحكم النشأة أو التربية الشديدة والحازمة..وقد يكون الإنسان ضعيف الشخصية غير قادر على المواجهة، ويفضل عدم إقحام نفسه في شيء قد يثير المتاعب له، وتفسيرات الخجل وأسبابه كثيرة ومتنوعة وتختلف باختلاف الأشخاص وظروف كل منهم..ولكن كل ما يعنينا هو أن الخجل عائق بلا شك عند التعامل مع الناس..لأن الشخص الخجول يعارض بشدة ولا يستطيع على الإطلاق أن يبدأ حواراً مع شخص آخر وبخاصة إذا كان هذا الشخص غريباً عنه.

والحقيقة أنك لا تستطيع أن تقاوم نفسك وتبادر بالضغط عليها وتحاول أن تقوم بشيء مازلت غير مقتنع بجدواه..ولا أنصحك على الإطلاق أن تفعل ذلك..

ولكن أنصحك بالتغلب على الخجل بالتدريب وبالتدريج بعد أن تكون مقتنعاً تماماً ومن داخل أعماق نفسك بأنه يجب أن تتخلص من ذلك الخجل الذي يجعلك لا تستطيع أن تحصل على ما تريد من حب وتعاون وتفاهم مع الناس الذين تتعامل معهم وحتى أقرب المقربين إليك..قد تعاني في البداية من بعض الاضطرابات والخوف والقلق، ولكن سيقل ذلك شيئا فشيئاً عندما تبادر بالبدء في الحديث مع الآخرين إلى أن تتغلب تماماً على ذلك الخجل، وتصبح إنسانا اجتماعيا من الطراز الأول.

وتذكر دائماً وأبداً القاعدة الذهبية للتغلب على الخجل وهي أنك بمجرد القيام بتكرار الشيء الذي كنت تخشى القيام بت ستقهر الخجل قهراً..وسيذهب عنك إلى غير رجعة، ولكي تتغلب على شعورك بالخجل عند الحديث مع الناس عليك أن تتحدث وتتحدث مع الناس وتكرار الشيء الذي تخشى القيام بت حتى تكتسب القوة التي تمكنك في النهاية من القضاء على الخجل نهائيا، وثق أنه لا توجد طريقة أخرى للتغلب على الخجل، وهذا المفهوم لا ينطبق على الخجل من الحديث مع الناس وحده، بل ينطبق على كل ما تفعله في الحياة، ولابد أن تتخذ الخطوة الأولى بنفسك فلا يمكن لأي إنسان أن يقوم بذلك نيابة عنك أو حتى يساعدك على القيام بذلك.

وعليك أن تكون متميزا عن الآخرين في حوارك الذي ستبدؤه للتغلب على الخجل الذي بداخلك، وأن تتجاوز الأسئلة التقليدية مثل كيف حالك أو كيف حال الأسرة..أو كيف يسير العمل..أو الحديث عن الطقس وتقلباته وما شابه ذلك من الأقوال والحوارات التي لا تصل بك إلى شيء، والأجدى لك عزيزي أن توجه الحوار إلى موضوع من اختيارك أنت، موضوع تلم بت جيدا وتعرفه ويهم الآخرين أن يتحدثوا فيه بمجرد أن تفتحه معهم، مع مراعاة تجنب الموضوعات التي تنطوي على قدر كبير من الخلاف أو التي تخلق لك عداوات لا داعي لها..اختر موضوعا إنسانيا أو اجتماعيا تثق أن الطرف الآخر سيتعاطف معك فيه ويبادر بأخذ زمام الحديث ويصبح الآخر هو المتحدث وأنت المستمع الجيد..بل والأكثر من ذلك إذا فاجأك أحد بحديث يمكن أن يكون سبب إثارة جدال واختلاف في الرأي فعليك أن تعلن صراحة أنك غير قادر على هذا الحديث لأن المعلومات لديك عن هذا الموضوع غير كافية أو أنك لا تعرف عنه شيئا وبالتالي لا تستطيع الحديث عنه.. وكل ما هو عليك للتغلب على الخجل أن تبادر بفتح حوار عن موضوع شائق ومسل بدون أي عداوات بعيدا عن الطقس أو السياسة أو الكورة.

Posté par azoure à 21:21 - فكر - Commentaires [2] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

16 mars 2009

أنت كما تريد أن تكون..

أنت كما تريد أن تكون عبارة يعترض عليها الكثيرون قائلين إننا نريد أن نكون أنجح الناس وأعظمهم شأناً.. ولكننا لم نصبح كذلك..فكيف نقول أنت كما نريد أن تكون؟؟.

أقول لك مهلاً إنني أقول لك أنت كما تريد أن تكون ولم أقل لك كما تتمنى أن تكون..فالأمنيات شيء يا عزيزي.. والإرادة شيء آخر تماماً، فالإرادة والثقة بالنفس هما الدعامتان اللتان لا غنى عنهما للنجاح في الحياة، فهل لديك ثقة كافية في نفسك ولديك الإرادة والعزم والتصميم على عمل شيء ما، وقمت بالفعل بتنفيذه ولم تنجح؟..

قبل أن تقول لي نعم قل لي ما هي أسباب النجاح؟..دعني أحدثك عن ظواهر شاهدتها أنت كثيراً..حاول أن تتذكر معي، لقد صادفني أكثر من مرة شخصيات متخاذلة متخوفة تخطئ في عملها، وتخطئ في تعاملاتها مع الناس وبدلاً من أن تقوم بتحليل أخطائها والوقوف على أسباب تلك الأخطاء والعمل على تلافيها يمتثلون للحقيقة الواقعة وهي أنهم أخطئوا، بل ويذهب بعضهم إلى المبالغة في تجسيم الحقيقة حتى يصور لهم الوهم أنهم سوف يخطئون دائماً.. والنتيجة الحتمية هي الفشل ومزيد من الفشل..

إنهم يعانون في الحقيقة من انعدام الثقة بأنفسهم وهو ما جعلهم يستسلمون للخطأ ولا يواجهونه.. ولا حتى يفكرون في أسباب هذا الخطأ ولماذا حدث وأتذكر أحد الشباب الذي ذهب إلى مدرسة لتعليم قيادة السيارات ولكنه أخطأ في تقدير المسافة بين وبين المكان الذي كان يريد الوقوف فيه وصدم الرصيف صدمة خفيفة أزعجته تماماً.. وبدلاً من أن يعرف سبب الخطأ ترك السيارة مؤكداً أنه فاشل وحتى الوقوف لا يستطيع القيام بت وكان من الممكن أن يتركه معلمه وشأنه..ولكن ذلك المعلم كان على دراية واسعة بالتعامل مع الطبيعة الإنسانية، وأيقن أن هذا الشاب يعاني من عدم الثقة بالنفس. وذهب خلفه مؤكدا له أن الخطأ هو خطأ المعلم وليس خطأ السائق.. وأن كل خطأ يرتكبه كسائق يتدرب وهو بجواره يكون المعلم هو المسئول عنه وليس السائق، وهكذا حاول ذلك المعلم أن يعيد جزءاً من الثقة لنفس ذلك الشاب.. والغريب أنذلك المعلم كان يعطي الشاب درساً واحداً أسبوعيا في مهارة القيادة وثلاث دروس في تنمية الثقة بالنفس بطريق غير مباشر ودون أن يدري الشاب أنه يتعلم بجوار فن قيادة السيارات أهم وأغلى درس كان لابد أن يتعلمه، وهو كيف يكتسب ثقته بنفسه أولاً. وكان أهم درس اعتمد عليه ذلك المعلم هو أن تأمل الخطأ بغض النظر عن أسبابه ووسائل تلافيه لا يعقبه إلا الفشل المحقق ومزيد من انعدام الثقة بالنفس، بينما تدبر أسباب الخطأ وطرق تلافيه هو السبيل إلى اكتساب الثقة بالنفس والتي هي في أبسط معانيها: الإيمان بالنفس، ويمكن معرفة مداها في المواقف التي يواجهها الإنسان وكيفية مواجهته لها.

Posté par azoure à 21:41 - فكر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

08 mars 2009

أهم درس في معاملة الناس

سئل ديل كارينجي مؤسس معهد الدراسات الإنسانية بنيويورك عن أهم درس في معاملة الناس يمكن أن يلقيه في عدد محدد من العبارات الموجزة فقال: إن أهم درس في معاملة الناس هو أن نعطي مصالح الناس الأهمية القصوى لما نفكر فيه، وأن نعرف جيدا فيم نفكر..لأننا لو عرفنا فيم نفكر سنعرف ماذا نكون، لأن أفكارنا هي التي تكزن شخصيتنا، وتغيير أفكارنا يغير حياتنا.

علينا أن نعرف بصدق وواقعية أكبر مشكلة تواجهنا عند التعامل مع الناس وأن نختار الأفكار السليمة لمواجهتها والتغلب عليها، فإذا استطعنا ذلك نكون قد وضعنا أقدامنا على طريق حل جميع المشاكل الأخرى التي تواجهنا في تعاملاتنا مع الناس..

المهم هو تكوين موقف عقلي ايجابي تجاه المشاكل التي تقابلنا في معاملة الناس، ويقال: إن صاحب عبارة حياتنا هي نتاج أفكارنا هو الفيلسوف الروماني ماركوس أوريليوس الذي يعتبر أستاذا من أساتذة العلاقات الإنسانية والذي لخص كيفية مواجهة مشاكل التعامل مع الناس عن طريق أفكارنا تجاه تلك المشاكل، فإذا كنا نفكر في أن نكون سعداء مع الناس فسنتبع كل الوسائل والطرق الممكنة كي نكون سعداء مع الناس، وإذا كانت أفكارنا عن الناس بائسة ومضطربة ومتشائمة فسوف نتعامل معهم بأسلوب الحذر والخوف والحيطة وعدم الثقة..وإذا فكرنا في الفشل عند التعامل مع الناس فسوف نفشل لا محالة، وإذا بكينا إشفاقا على أنفسنا فسوف يحاول الجميع الابتعاد عنا وتجنبنا.

فالحل إذن في التفكير الايجابي.. واتخاذ الموقف الايجابي، إذ ثبت أن الموقف العقلي هو القوة التي تكمن بداخل عقولنا، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تغير الواقع بشكل تام من خلال فكرة واحدة فريدة.. ويبدو أن الأمر صعب التصديق من الناحية النظرية.. ولكن فلنبدأ جميعا بالتطبيق الفعلي، وبادر بالتفكير في أن تصبح سعيدا وتعامل على هذا الأساس.. وسرعان ما ستصبح سعيدا لو اتبعت الطرق والأساليب التي تساعدك على أن تكون سعيدا، وسعادتنا في تعاملنا الجيد مع الناس في حبهم لنا وتعاونهم معنا، فكر في أن تكون ناجحا.. وسوف تنجح لو اتبعت الأساليب والطرق التي تؤهلك للنجاح، وبالطبع لن تنجح بدون مساعدة الناس وتعاونهم معك.. فالناس هم سبب نجاحنا.. وهم سبب إخفاقنا.. بهم ننجح وإذا تعاملنا ضدهم نفشل..

لقد أثبت علماء النفس أن مقولة<أنت من تأكل؟> خطأ تماماً والصواب فعلاً أن نقول <أنت منْ تفكر> فليكن التفكير الايجابي المتفائل مع روح الدعابة أمراً حيويا يساعد على الاستمرار في رؤية الحياة بطريقة جيدة، حتى عندما لا تسير الأمور على ما يرام لابد أن يهدأ الإنسان ويأخذ وقتا في التفكير..

حقاً عند تعاملنا مع الناس هناك مئات الأشياء التي تسبب الضجر والقلق والتعب..فلا تجعل أيا منها يسبب لك تلك الأمور، لا تجعلها تحبطك على الإطلاق..فإذا كنت في سيارتك ذاهباً إلى عملك وفجأة ظهرت سيارة تسد عليك الطريق هل تبادر بلعن السائق الذي قد يتسبب في تأخيرك عن عملك أو ستترك سيارتك للعراك معه..أو ستنتظر بهدوء حتى ينتهي من الاستدارة..

لا شك أن الحل هو الثالث رغم صعوبته النفسية، ولكنه قد يجعلك تذهب متأخراً قليلاً عن عملك مجرد دقائق بدلا من أن تتشاجر بالألفاظ و تذهب لعملك ثائراً محطماً معنوياً كما هو في الحل الأول أو تتشاجر بالعراك وقد لا تذهب إلى عملك بل ستذهب لأقرب قسم شرطة كما هو في الحالة الثانية..

إنني لا أطلب منك أن تكون سلبياً، ولكن أن تكون أهدأ في التفكير، ولم يولد أحد يستطيع أن يقوم بهذا الموقف المرن المتساهل من أول مرة، ولكنه أسلوب الذين قرروا أن يتغلبوا على مشاكلهم الشخصية في التعامل مع الناس، وأن يتعاملوا مع الطبيعة الإنسانية لا ضدها، وأعتقد أن ذلك من أهم الدروس التي يمكن أن يأخذها الإنسان في التعامل مع الناس حتى في أصعب المواقف وأدقها.

Posté par azoure à 14:40 - فكر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

22 février 2009

كيف تفوز باهتمام الناس؟

كل إنسان له أهميته مهما كان دوره في الحياة، أنها الحقيقة التي يجب أن نضعها في الاعتبار ونحن نتعامل مع الناس، اجعل هذه الحقيقة قاعدة أساسية عند التعامل مع الناس، وأقنع نفسك بأن كل الناس مهمون..انك إن فعلت ذلك وانتقل هذا الإحساس والشعور للطرف الآخر الذي نتعامل معه فانك ستظفر باهتمامه ورعايته، ويؤكد علماء النفس أن معاملتنا للناس تعتمد بوضوح على ما نعتقده فيهم وأن مشاعرنا تجاه الناس إنما تعتمد على أفكارنا عنهم وعن معرفتنا بهم، وكلما زاد اتجاهنا إلى النظر إلى الناس دون الاهتمام بهم زادت إمكانية السماح لأنفسنا بالتعامل معهم بغلظة لا رحمة فيها.

وكلما زاد اهتمامنا بالناس وتقديرنا لهم زاد ميلنا إلى احترامهم والى وضع آرائهم ومشاعرهم موضع الاعتبار، وعندها ستكون تعاملاتنا قابلة للارتفاع فوق مستوى الاهتمام المتبادل والفهم والزمالة المتبادلة إلى الحب والاحترام والتعاون..

وثق أن أكثر الناس قدرة على التأثير على الناس هم أولئك الذين يؤمنون بأهمية الناس، ويرون فيهم أشخاصاً مهمين بالفعل مهما كان دورهم في الحياة، وكي لا يكون الأمر مجرد حديث نظري دعني أسألك بصراحة هل تقوم بملاحظة الآخرين أم أنك لا تلاحظ سوى الأشياء التي يهمك أمرها؟ الحقيقة التي أثبتتها الدراسات العملية لعينة عشوائية من البشر أن الغالبية من الناس لا تشاهد سوى واحد في المائة مما هو حولهم..وأننا وبلا وعي منا ندرك أننا لا نلاحظ سوى ما هو مهم بالنسبة إلينا وعندما نجد أحداً يلاحظنا ويهتم بنا فانه بذلك يعترف بأهميتنا وبالتالي نصبح أكثر وداً وأكثر تعاوناً..

والحقيقة الأساسية عن الطبيعة الإنسانية التي نتعامل معها أن كل إنسان يحتاج إلى الشعور بالأهمية و إلى الإحساس بأن الناس يقدرون ذلك ويعترفون بأهميته، وهذه الخاصية في الطبيعة الإنسانية سمة حيادية في حد ذاتها يمكن استخدامها من أجل الهدف الأسمى، وهو الفوز بالتعامل الجيد مع الناس وهو سلاح ذو حدين..فلو أننا تعمدنا عند تعاملنا مع الناس، على أن نترك انطباعا بأهميتنا في نفوسهم دون أن نعطيهم تلك الأهمية أو نجعلهم يشعرون بأنهم مقبولون فإننا لن ننجح في ذلك على الإطلاق لأن كل إنسان له أهميته، والطريقة الوحيدة للتغلب على هذه العقبة والتي ثبتت صحتها أنك إذا أردت أن تترك انطباعاً جيدا في نفوس الناس فان أمثل طريقة تم اكتشافها لذلك الأمر هي أن تجعلهم يدركون أنهم قد أثروا فيك، وأنهم قد تركوا انطباعاً طيبا في نفسك عليك أن تحيطهم علما بأنهم قد تركوا انطباعاً طيبا لديك.. وثق أنك لو نجحت في ذلك فسوف يعتبرونك وقتها واحدا من أذكى خلق الله.. وواحدا من أكثر الناس أدبا ولطفاً.

فاعمل دائما وأبداً على تذكير نفسك أن للآخرين أهميتهم وأنهم بالفعل ذووا أهمية، وسوف يتسرب موقفك هذا إليهم، ويؤثر تأثيرا ايجابيا في تعاملاتك معهم، وعليك أن تبدأ من اليوم بتعميق ملاحظاتك للغير، وعليك بالاهتمام بالكبيرة والصغيرة واجعلهم جميعاً يشعرون بأهميتهم، ولا تحاول زيادة إحساسك بأهميتك الذاتية عن طريق دفع الآخرين إلى الإحساس بالشعور بضالة أنفسهم.

Posté par azoure à 00:27 - فكر - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]



« Accueil  1  2  3  4  5   Page suivante »