ESPOIR

Avez vous déjà fais un voyage au bout des mots de toutes sortes de cultures ?non! alors voici une invitation pour toujours.

26 août 2011

في ربع كلمة

في ربع كلمة، مقال يعود إلى سنة 2000 نشرته بجريدة المستقل العدد 330 ، بمناسبة " خطة إدماج المرأة في التنمية"، ربما قد يبدو لعزيزي القارئ أن الظرف لا يسمح بإعادة نشره في هذه المدونة،لكن يمكنني أن أقول: إن المرأة دائما تستدعي أن نقف معها وقفة تأمل واحترام وتقدير، كما أنه من حين إلى آخر تستدعي منا أن نصحح بعض الأفكار التي تلف بها وتستورد من خارج بيئتها... حتى لا أطيل عليكم أتترككم مع : في ربع كلمة.

"كثر الجدال في الشهور التي مضت حول ما يسمى بخطة إدماج المرأة في التنمية، لدرجة لم يسبق معها لموضوع ما – سياسيا كان أو اجتماعيا – أن نوقش بتلك الحدة وبذلك الشكل الذي لمسناه في العديد من المقالات الصحفية والندوات التي نظمت في مختلف أنحاء هذا الوطن، ليحول هذا العنوان، وفي فترة قياسية، مسار المغاربة ويشتتهم إلى فريقين:مؤيدين ومعارضين، دون الحديث عن الطبقة الثالثة التي اختارت لنفسها مقعد الجمهور المتفرج في الوقت الذي ينبغي أن نكون يدا واحدة وأن نرفع شعارا موحدا لنبني صرح هذه البلاد. وهذا هو الهدف الذي ينبغي أن نناضل من أجله بكل قوتنا وبأفكارنا الوطنية بدل تلك المستوردة الدخيلة.

لعل الكل يتذكر ما حدث في مدينة الدارالبيضاء وفي العديد من اللقاءات، بل أقول ان ذلك نذير شؤم سيظل موشوما في عنق كل من أحدثوا هذا اللغو بعيدا عن لغة الحوار التي جاء بها الدين الإسلامي الحنيف،حيث قال الله عز وجل: (( وجادلهم بالتي هي أحسن)) بدل الجدال بالسكاكين والهراوات والكلمات الميتة التي أوصلت إلي تكفير بعضهم البعض. ولعمري هذه فتنة قد لا تختلف عن تلك التي تعرفها مصر والجزائر.. كما أن هذه الحالة الوبائية تذكرنا إلى حد ما بتلك التي عاشها المغرب إبان الاحتلال الفرنسي حينما حاول تقسيم المغاربة عن طريق الظهير البربري.

أما فيما يخص المطالب التي جاءت بها الخطة، فهي تتضمن مقتطفات قريبة من أقوال العديد من المستشرقين، الشيء الذي يجعلنا نتساءل عن الأرض التي نقف عليها؟؟

نعم ليس هناك من ينكر قيمة المرأة في المجتمع، فهي نصفه، وهي المدرسة، وهي خير متاع الدنيا كما جاء في الحديث النبوي الشريف " الدنيا متاع وخير متاعها الدنيا الصالحة". ولعل تسمية إحدى سور القرآن الكريم بسورة النساء لهو أعظم قانون وتشريع وتشريف للمرأة بصفة عامة، لكن يمكننا القول بأن هذه المنزلة التي حظيت بها المرأة تكاد تكون غائبة في هذه الخطة التي جاورتها والتي صورتها في أبشع صورة ونقصت من قيمتها دون أن يكذبه في ذلك، فقولهم " إدماج المرأة في التنمية" لا شك أنه يرسخ في اعتقادنا أن المرأة لم يكن لها يوما دور في تنمية المجتمع،وهذا يكذبه الواقع والتاريخ.. غير أن هؤلاء المدافعين عن هذه الخطة أو هذا المشروع يعتقدون أن المرأة لن يكون لها وجود وحضور في المجتمع إلا بتحقيق المطالب التي ينادون من اجلها وان كانت تحمل في طياتها حيف للمرأة.

إن أهم ما يمكن أن نختم به هذه الكلمة، هو أن حقوق المرأة لا تكرسها كثرة الفصول القانونية، كما أنها لا تحتاج إلى تمويل بملايين الدولارات من جهات غربية، بل الواجب هو الوعي بدور المرأة وقيمتها انطلاقا من الشريعة الإسلامية، فان استطعنا تحقيق هذا الوعي فآنذاك سنقول: كفي من هذه الضجة حول المرأة.

جريدة المستقل عدد 330 سنة 2000

Posté par azoure à 01:07 - Bla-Bla - Commentaires [1] - Permalien [#]

Commentaires

    ^_^

    اجل المرأة اكبر من مداولاة سطحية او شعارات تلد مخططات ومدوناة محدودة البعد !
    يكفي انها نصف المجتمع ومربية النصف الآخر فأين هي حاجتها للإدماج في التنمية مادامت هي المنمي الخفي والبارز في آن واحد !

    Posté par saida, 17 octobre 2012 à 14:07

Poster un commentaire